السيد علي الحسيني الميلاني
88
نفحات الأزهار
الفصل الثاني في سقوط القولين الآخرين وبهذه الأحاديث الصحيحة المتفق عليها بين المسلمين يسقط القولان الآخران ، لأن المفروض أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسر بنفسه - قولا وفعلا - الآية المباركة ، وعين من نزلت فيه ، فلا يسمع - والحال هذه - ما يخالف تفسيره كائنا من كان القائل ، فكيف والقائل بالقول الأول هو " عكرمة " ؟ ! وقد كان هذا الرجل أشد الناس مخالفة لنزول الآية في العترة الطاهرة فقط . فقد حكي عنه أنه كان ينادي في الأسواق بنزولها في زوجات النبي فقط ( 1 ) وأنه كان يقول : " من شاء باهلته أنها نزلت في نساء النبي خاصة " ( 2 ) . وقد كان القول بنزولها في العترة هو الرأي الذي عليه المسلمون ، كما يبدو من هذه الكلمات ، بل جاء التصريح به في كلامه حيث قال : " ليس بالذي تذهبون إليه ، إنما هو نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم " ( 3 ) . إلا أن من غير الجائز الأخذ بقول عكرمة في هذا المقام وأمثاله !
--> ( 1 ) تفسير الطبري 22 / 7 ، تفسير ابن كثير 3 / 415 ، أسباب النزول : 268 . ( 2 ) الدر المنثور 5 / 198 ، تفسير ابن كثير 3 / 415 . ( 3 ) الدر المنثور 5 / 198 .